الرئيسية » كتب / رأيي في كتاب: الثقافة السياسية في السعودية
حياكم

رأيي في كتاب: الثقافة السياسية في السعودية

0
الرابط الدائم لـِ رأيي في كتاب: الثقافة السياسية في السعودية
22 أغسطس
2012
كتب | زيارات : 4٬308


شدني عنوان الكتاب لمؤلفه فايد العليوي، خريج اللغة العربية من كلية المعلمين بالأحساء، والحاصل على جائزة الأمير محمد بن فهد   للتفوق العلمي، حيث جعل حديثه بشكل عشوائي على عدة نقاط منها: الثقافة السياسية، وملامح النظام السياسي ، والبطانة في الثقافة السياسية السعودية، وأنظمة الحكم، والحرية والمعارضة والوطنية في الثقافة السياسية، ثم النخب المحلية ودورها في تكوين الثقافة السياسية، والتنشئة السياسية عبر الإعلام ومناهج التعليم والمساجد. فقد عبَّر في البداية عن الثقافة السياسية بتعبيرات بعض المؤلفين وبعض المواقع، وهي بأن الثقافة السياسية: هي مجموعة الاتجاهات والمعتقدات والقيم التي تنظم وتعطي معنى للنظام السياسي.

وحسب تعريف موقع ويكيبيديا: التوجه التقليدي لمواطني الأمة نحو السياسة والتي تؤثر على تصوراتهم الشرعية السياسية، ثم ساق من المرجع نفسه تعريف الوعي السياسي، وبأنه: معرفة المواطن لحقوقه السياسية وواجباته وما يجري حوله من أحداث ووقائع وقدرته على التصور الكلي للواقع المحيط به ليعايش خبرات ومشكلات المجتمع السياسي الكلي.

وحسب رأيه فإن الثقافة السياسية إنتاج للوعي السياسي ومنتج تراكمي له، فمع قلة الوعي السياسي تتكون الثقافة السياسية الضعيفة، ومع ارتفاع الوعي تتكون السياسية الثقافية العالية. وهو رأي لا جديد فيه، واستنتاج مما سبق!

وعرج على ملامح النظام السياسي السعودي بذكر مقولة روبرت ليسي: “النظام السعودي ليس ديموقراطياً، ولكنه عادة يستجيب لما يطلبه الناس”!!

ثم ذكر أن من عوامل تشكيل الثقافة المرجعية الشرعية المطالبة بالبيعة وعدم الخروج والنصح للحاكم في السر، وهذا ليس غالباَ فهناك مرجعيات شرعية لها آراء صريحة ومعلنة في المناصحة العلنية، بل والمخالفة في ذلك، من ذلك: موقف الشيخ سعد الشثري، وموقف الشيخ يوسف الأحمد، وغيرهم من المشايخ.

ثم تحدث عن ثقافات مجتمعية، كثقافة التواكل، وثقافة احمد ربك، وثقافة الجهل بالحقوق، وثقافة الحظوة، وثقافة التطفل، ولا أظن هذا الثقافات لها علاقة مباشرة بتشكيل الثقافة السياسية في السعودية سوى ثقافة الحقوق. ولم يتحدث عن أسباب نشئة الثقافة السياسية بشكل دقيق وواضح.

وأما الاعتماد على الثقافات المجتمعية السابقة التي ذكر في تشخيص الثقافة والوضع المجتمعي السياسي فهو وصف اجتهادي وغير دقيق إضافة إلى بعده عن الحديث عن صُنَّاع القرار، وبعده عن الحديث المنصف حول النخب، ففي حديثه عن التيار الديني نجده أكثر جرأة واستخدام بعض العبارات ضده، بل ربما سعى إلى نقد التيار الديني في قضايا هي من صلاحيات النظام، كتقرير الديموقراطية التي يريد، وكأنه يقول: فقد لم يبقَ إلا أن تجيزوا الديموقراطية ليعمل النظام بها، ولعل بها غير مدرك تماماً للنظام السياسي للدولة.

ورأيي في الكتاب:
– ينقصه الخبرة السياسية، فمحاولته الجريئة في الحديث عن الموضوع يحسب له وإن لم يوفق في طرحه.
 تمنيت أنه أقنعني بشيء فحديثه عن الثقافة السياسية لم يكن مباشراً بالحديث عن أسبابها أو طرق اكتسابها، وإنما جل حديثه عن الديموقراطية والرد على مخالفيها، ولم يشرح لنا الديموقراطية التي يريد ، وأيضاً لم يرد بردٍ علمي مؤصل شرعاً إذا سلمنا بأن حديثه عن الديموقراطية المعتادة لدى الغرب!!
وأكثر ما شدني في الكتاب أن المؤلف يعبر عن فكرة غير قادر على اقناعنا بها، وأظنه غير مقتنعٍ بها.

إكتب تعليقك